الشيخ محمد اليعقوبي
41
فقه الخلاف
وهو الدفع إلى الإمام وهو الذي يضعه حيث يشاء وكصحيحة البزنطي التي أوكلت كيفية الصرف إلى ما يرى الإمام وغيرها . فالقدر المتيقن هو دفع الخمس إلى الإمام أو نائبه في جميع موارد الخمس ما عدا خمس الغنيمة . بل فيه أيضاً من جهة أن الإمام هو الذي يتولى تقسيم الغنيمة . ( الخامسة ) إجزاء دفع الخمس كاملًا إلى الإمام : وهو متفق عليه ودلّت عليه الروايات الشريفة بالدلالة المطابقية وبدلالة الاقتضاء كما جرت عليه سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في قبض الخمس كله والتصرف فيه أو أمر شيعتهم بالدفع إلى وكلائهم . فمن الطائفة الأولى من الروايات صحيحة علي بن مهزيار عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) بعد أن شرح آية الخمس وأن وجوبه يشمل مطلق الفائدة والغنيمة قال ( عليه السلام ) : ( فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين ) « 1 » ومعتبرة عمار بن مروان الآنفة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها : ( فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ) وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن أربعة أشياء ) إلى أن قال : ( وأما الخمس فإنّا نزعم أنه لنا ، وزعم قومٌ أنه ليس لنا فصبرنا ) « 2 » ، ومرسلة الصدوق ( رضوان الله عليه ) قال : ( جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه ، أفَلي توبة ؟ قال : ائتني خمسه فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه ) « 3 » ومحل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 8 ، ح 5 . ( 2 ) الخصال : باب الأربعة ، ح 75 ، صفحة 235 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 10 ، ح 3 .